منحوتات شرقية
كلُ
فجرٍ تُنحت الآمالُ بريشةٍ على الحجر
يَصقل
الشقاءُ الوجوهَ وشماً في مرآةِ القمر
يُطوق
الملحُ محارَ اللآلئ وجذورَ الشجر
يبيع
الرملُ سواريَ الراياتِ ونسماتِ البحر
يَغتال
صدى القيعانِ الفنونَ وقطراتِ المطر
يُزخرف
ريشُ
الغربانِ الفراشاتِ ولونَ الزهر
-2-
في كلِ فجرٍ ملاحمٌ وتَخَايلٌ ومسارحٌ للدمى
تَبيعُ الأيائلَ والسنابلَ والمعاولَ
وتَنَانيرَ القرى
والتذاكرَ والزيتَ والتاريخَ وما
تبقى من الثرى
يُبدلُ الجمهورُ السقفَ والستائرَ بحبات
الذرة
كلُ فجرٍ العواصفُ والحضارةُ تطيرُ
بلا هوا
وشعرُ الصوفية والمجانيين والعشاقُ بلا
هوا
-3-
كلُ الدروبِ شواهدٌ تسخرُ من كلِ الأحياء
والكواكبُ والنجومُ وكلُ الأقمارِ في
السماء
يزدرينا السامريُ صباحاً ويعرينا في
المساء
والنمرودُ وهامان وجالوت وشمعدانُ
الدماء
يَسلبُنا الفقرُ اللقاحَ والحليبَ
وعنفوان الآباء
يغزونا الرومُ والجهلُ والإّيوانُ وزمانُ
الأبناء
لا حقولٌ للتبغِ ولا طحالبُ والأنهارُ
بلا ماء
وتعانقنا النكسةُ والخيمةُ ومراكبُ البؤساء

تعليقات
إرسال تعليق